آقا بزرگ الطهراني
677
طبقات أعلام الشيعة
للناس فأتاني جمع من الأصدقاء فقلت لبعضهم : سبحان اللّه كنت أستغرب من الشيخ طالب لأنه ما جاءني بالأمس واستوحشت من عدم مجيئه حتى لاقيته اليوم بالصحن وتحادثنا ساعة . وإذا بالحضار ينكرون علي ويقولون : بأن الشيخ طالب توفي منذ أشهر . هذا ما قاله شيخنا محمد طه بالحرف الواحد ، ولا يستغرب بالنسبة للمترجم له فهو من العلماء الربانيين والعباد الأوتاد . وكان رحمه اللّه بالإضافة إلى سامي مكانته في الفقه والعبادة من الشعراء المجيدين وأعلام الأدب البارزين ، وله مراسلات ومطارحات مع أدباء عصره ، وهو صاحب ( الندوة البلاغية ) التي عقدت سنة 1266 ه . وهي معروفة في تاريخ الأدب النجفي وأوسع من المعركة الأدبية المعروفة ب ( معركة الخميس ) وقد نشرها العلامة المرحوم الشيخ محمد السماوي المتوفى سنة 1370 ه في السنة السابعة من مجلة ( الغري ) النجفية . وقد تجارى في تلك الندوة أكثر من عشرة شعراء هم من فرسان البيان وشيوخ القريض يومئذ في النجف ، وهم الشيخ إبراهيم صادق العاملي ، والشيخ إبراهيم قفطان ، والشيخ أحمد البلاغي . والشيخ أحمد قفطان ، والشيخ باقر ابن الشيخ هادي والشيخ عباس بن ملا علي البغدادي ، والشيخ عبد الحسين محي الدين ، والسيد كاظم بن السيد أحمد العاملي ، والسيد محمد بن معصوم ، والشيخ موسى شريف محي الدين ، والسيد صالح بن السيد مهدي القزويني البغدادي ، والشيخ صالح حاجي . وكان السبب في تلك المباريات ان الشيخ طالب اعتاد على السفر إلى بغداد وفي احدى المرات طال مكثه فاشتاق اليه أصحابه وكان أشدهم شوقا وتلهفا اليه السيد صالح القزويني المذكور ولما عاد إلى النجف ذهب إلى دار السيد صالح فمدحه السيد بموشحة مسمطة سباعية ، ومدح أصحابه المذكورين ، فبادروا إلى مدح السيد والثناء عليه وعلى موشحه بقصائد ، ومدحه بعد ذلك الشيخ طالب بقصيدة ، فكانت من أشهر حلبات النجف الأدبية ، وقد حكم فيها الشاعر عبد الباقي